كبد رطبة أجر) والرطوبة كناية عن الحياة، وقيل: الكبد إذا ظمئت ترطبت، وما ذكر هنا من أن فاعل ذلك رجل لا ينافي ما مَرَّ في بدء الخلق من أنه امرأة [1] ؛ لاحتمال وقوعه منهما، ومَرَّ الحديث في باب: فضل سقي [2] .
6010 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاةٍ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَال أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا. فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِلْأَعْرَابِيِّ:"لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعًا"يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ.
[فتح: 10/ 438]
(فقال أَعرابي) هو الأقرع بن حابس، وقيل: ذو الخويصرة.
(حجرت) أي: ضيقت.
6011 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، قَال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَرَى المُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى".
[مسلم: 2586 - فتح: 10/ 438]
(زكريا) أي ابن أبي زائدة. (عن عامر) أي: الشعبي.
6012 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ غَرَسَ غَرْسًا، فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ، إلا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ".
[انظر: 2320 - مسلم: 1553 - فتح: 10/ 438]
(ما من مسلم) إلخ مَرَّ في المزارعة [3] .
(1) سلف برقم (3321) كتاب: بدء الخلق، باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه.
(2) سبق برقم (2363) كتاب: المساقاة، باب: فضل سقي الماء.
(3) سبق برقم (2320) كتاب: المزارعة، باب: فضل الزرع والغرس.