فهرس الكتاب

الصفحة 5725 من 6339

6316 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى حَاجَتَهُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَتَى القِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَتَّقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلاتُهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَآذَنَهُ بِلالٌ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا"قَال كُرَيْبٌ: وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ العَبَّاسِ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ.

[انظر: 117 - مسلم: 304، 763 - فتح 11/ 116]

(عن سفيان) أي: الثوري. (عن سلمة) أي: ابن كهيل (عن كريب) هو مولى ابن عباس. (غسل) في نسخة:"فغسل". (شناقها) أي: رباطها. (لم تكثر) أي: بل اكتفى بدون ثلاثة وهو في الحقيقة تفسير لما قبله. (فتمطيت) أي: تمددت كراهية أن يرى أني كنت (أرقبه) أي: انتظره. وفي نسخة:"أنقبه"بهمزة مضمومة ونون مفتوحة وقاف مشدة مكسورة وموحدة، أي: أفتش حاله، وفي أخرى:"أتقيه"بهمزة مفتوحة وفوقية مشددة وقاف مكسورة أي: أرقبه وأنتظره. (فتتامت صلاته) أي: تكاملت. (فآذنه) بالمد أي: أعلمه. (اللهم اجعل في قلبي نورًا) إلى آخره. قيل: خصَّ القلب والبصر والسمع بـ (في) ، لأن القلب مقرُّ الفكر في آلاء اللَّه، والبصر مسرح آيات اللَّه المصونة، والسمع مرسى أنوار وحي اللَّه ومحط آياته المنزلة وخصَّ اليمين والشمال بـ (في) إيذانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت