في غسل واحد) هذه جملة شرطية معطوفة على الأولى، وجواب الشرطين محذوف، أي: هل هو جاز أم لا؟
267 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ"كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا".
[270 - مسلم: 1192 - فتح: 1/ 376]
(ابن أبي عَدِيٍّ) اسمه: إبراهيم المنتشر، بضم الميم وسكن النون، وفتح الفوقية، وكسر المعجمة.
(ذكرته لعائشة) أي: ذكرت لها قول ابن عمر:"ما أحبُّ أن أصبح محرمًا أنضخُ طيبًا ... إلخ"كما سيأتي [1] . (يرحم الله أبا عبد الرحمن) تريد عبد الله بن عمر في ترحمها له إشعارٌ بأنه سَهَا فيما قاله في شأن النضخ، وغفل عن فعل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(فيطوف) أي: يدور. (على نسائه) أي: في غسلٍ واحد، وهو كناية عن الجماع. (ينضخ) بخاءٍ معجمة، وفي نسخة: بحاء مهملة، أي يرش فيهما، أو في المهملة، ويفور في المعجمة، ومنه قوله تعالى: {عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} [الرحمن: 66] وقيل: بالمعجمة أكثر. (طيبًا) تمييز.
268 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ، مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ"قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ أَوَكَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ"أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلاثِينَ"وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، إِنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُمْ"تِسْعُ نِسْوَةٍ".
[284، 5068، 5215 - مسلم: 309 - فتح: 1/ 377]
(1) سيأتي برقم (270) كتاب: الغسل، باب: من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب.