(باب: الصبر عن محارم اللَّه) أي: بيانه. ( {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ} ) زاد في نسخة قبله:"وقوله عزَّ وجلَّ".
6470 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلا أَعْطَاهُ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَال لَهُمْ حِينَ نَفِدَ كُلُّ شَيْءٍ أَنْفَقَ بِيَدَيْهِ:"مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ لَا أَدَّخِرْهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ".
[انظر: 1469 - مسلم: 1053 - فتح: 11/ 303] .
(أنفق بيديه) في نسخة:"بيده". والجملة حالية، أو اعتراضية، أو استئنافية. (يعفه اللَّه) أي: يرزقه العفة، ومرَّ الحديث في الزكاة [1] .
6471 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلاقَةَ، قَال: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ، أَوْ تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ:"أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
[انظر: 1130 - مسلم: 2819 - فتح: 11/ 303] .
(مسعر) أي: ابن كدام.
(حتى ترم) بكسر الراء مضارع: ورم يرم مثل: ورث يرث وهو على غير القياس، وقياسه: تورم بإثبات الواو وفتح الراء كرجل برجل. (أو تنتفخ) (أو) للتنويع أو للشك قاله الكرماني [2] . (فيقال له) أي: قد غفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ومر الحديث في التهجد [3] .
ومطابقته للترجمة: من حيث أنه - صلى الله عليه وسلم - صبر على الطاعة حتى
(1) سبق برقم (1496) كتاب: الزكاة، باب: الاستعفاف عن المسألة.
(2) "البخاري بشرح الكرماني"20/ 228.
(3) سبق برقم (1130) كتاب: التهجد، باب: قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ترم قدماه.