293 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ:"يَغْسِلُ مَا مَسَّ المَرْأَةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:"الغَسْلُ أَحْوَطُ، وَذَاكَ الآخِرُ، وَإِنَّمَا بَيَّنَّا لِاخْتِلافِهِمْ".
[مسلم: 346 - فتح: 1/ 398]
(إذا جامع الرجل المرأة) في نسخةٍ:"امرأته". (يغسل ما مسَّ المرأةَ منه) أي: يغسل العضو الذي مسَّ رطوبة فرج المرأة من أعضائه. (ثُمَّ يتوضأ ويصلي) هو أصرح في الدلالة على ترك الغسل من الحديث السابق.
(قال أَبو عبد الله) أي: البخاريُّ. (الغسل) بضمِّ الغين، أي: الاغتسال من الإيلاج بدون إنزال. (أحوط) أي: من الاكتفاء بالوضوءِ وغسل الفرج. (وذاك الآخر) بالمذ وكسر الخاءِ، وفي نسخة:"الأخير"بالقصر وبالمثناة التحتية، أي: آخر الأمرين من فعل الشارع، وفي أخرى: بالمدِّ وفتح الخاءِ، أي: الحديث السابق. (إنما) في نسخة:"وإنما". (بينا) في نسخة:"بيناه" (لاختلافهم) أي: لاختلاف الصحابة، ولاختلاف المحدثين، في صحته وعدمها، وفي نسخة:"وإنما بينا اختلافهم"وفي أخرى:"إنما بينا الحديث الآخر لاختلافهم"والماء أنقى، وهذه مناسبة لفتح الخاء. وتقدم أن ما ذكر موجب للغسل مع زيادة.