بل في حديث معاذ بسند حسن كما قال شيخنا و:"أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلَّا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها" [1] وهو صريح في ذلك.
6923 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَال: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعِي رَجُلانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ، فَكِلاهُمَا سَأَلَ، فَقَال:"يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ"قَال: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ العَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فَقَال:"لَنْ، أَوْ: لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، إِلَى اليَمَنِ"ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وسَادَةً، قَال: انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قَال: مَا هَذَا؟ قَال: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَال: اجْلِسْ، قَال: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ. فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَال أَحَدُهُمَا: أَمَّا أَنَا فَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي.
[انظر: 2261 - مسلم: 1733 - فتح 12/ 268]
(يَحْيَى) أي: ابن سعيد القطان. (حتَّى يقتل) بالبناء للمفعول. (قضاء الله ورسوله) بالرفع خبر مبتدإِ محذوف، ويجوز النصب بنزع الخافض؛ أي: بقضاء الله ورسوله: ومرَّ الحديث في الإجارة [2] .
(1) "الفتح"12/ 272 وحديث معاذ: رواه الطّبرانيّ 20/ 53 - 54، وفي مسند الشاميين 4/ 372 (3586) وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"6/ 263 (10583) وقال: رواه الطّبرانيّ، وفيه: راو لم يسم، قال مكحول: عن ابن أبي طلحة اليعمري، وبقية رجاله ثقات.
(2) سبق برقم (2261) كتاب: الإجارة، باب: استئجار الرجل الصالح.