فهرس الكتاب

الصفحة 6112 من 6339

حق المتأولين، ولا خلاف أم المتأول معذور بتأويله إن كان تأويله سائغًا. ألا ترى أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعنف عمر على فعله، كما سيأتي [1] .

6936 - قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ القَارِيَّ، أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ، فَكِدْتُ أُسَاورُهُ فِي الصَّلاةِ، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ أَوْ بِرِدَائِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟ قَال: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَؤُهَا، فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ الفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الفُرْقَانِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ"فَقَرَأَ عَلَيْهِ القِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا، قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَكَذَا أُنْزِلَتْ"ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اقْرَأْ يَا عُمَرُ"فَقَرَأْتُ، فَقَال:"هَكَذَا أُنْزِلَتْ"ثُمَّ قَال:"إِنَّ هَذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ".

[انظر: 2419 - مسلم: 818 - فتح 12/ 303]

(يونس) أي: ابن يزيد. (القاري) بتشديد الياء.

(أساوره) أي: أواثبه وأحمل عليه. ومرَّ الحديث في كتاب الإشخاص [2] .

ومطابقته للترجمة: من حيث أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يؤاخذ عمر بتكذيبه لهشام، ولا بكونه لببه بردائه.

(1) سيأتي برقم (7550) كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} .

(2) سبق برقم (2419) كتاب: الخصومات، باب: كلام الخصوم بعضهم في بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت