فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 6339

تَغْتَسِلُ، قَالَ:"خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بِهَا"قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟ قَالَ:"تَطَهَّرِي بِهَا"، قَالَتْ: كَيْفَ؟، قَالَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ، تَطَهَّرِي"فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.

[315، 7357 - مسلم: 332 - فتح: 1/ 414]

(يحيى) أي: ابن موسَى البلخيّ، وقيل: ابن جعفر البيكنديُّ.

(أنَّ امرأةً) هي أسماء بنت يزيد بن السكن، وقيل: أسماء بنت شَكَل بفتح المعجمة والكاف.

(قال: خذي .. إلخ) إنما أجاب بهذا: سؤالها عن الاغتسال؛ لأنه المقصود منه؛ لأنَّ كون الاغتسال إيصال الماءِ إلى الشعرِ والبشرة معلوم لكلِّ أحد، وإنما تسأل عما يختصُّ بغسل الحيض. قال الكرماني: إذا هو جملة حالية لا بيانية، أي: والتقدير: أمرها كيف تغتسل قائلًا:"خذي فرصة من مسك"بكسر الميم [1] ، ورجحه النووي [2] ، وهو الموافق لرواية من ذريرة [3] ، وبفتحها، قال القاضي عياضٌ وغيره: وهي أكثر الروايات، أي: قطعة من جلد [4] .

(سبحان الله) قد مرَّ أنها تقالُ عند التعجب. (فاجتذبتها) بتأخير الباءِ عن الذال، وفي نسخة: بتقديمها عليها. (تَتَبَّعي) أمرٌ من التتبعِ. وهو المرادُ من قولهِ قبلُ: تطهري. (أثر الدم) قال النووي: المراد به عند الفقهاء: الفرج [5] . وقال غيره: كلُّ موضع أصابه الدم من بدنها، وهو الموافق لنسخة:"تتبعي بها مواضع الدم".

وفي الحديث: جواز التسبيح عند التعجب، وحسن خلقه - صلى الله عليه وسلم -

(1) "البخاري بشرح الكرماني"3/ 180.

(2) "صحيح مسلم بشرح النووي"4/ 14.

(3) المرجع السابق.

(4) "إكمال المعلم"2/ 171.

(5) "صحيح مسلم بشرح النووي"4/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت