(أن يوجه) بالبناءِ للمفعول أي: يؤمر بالتوجه عن قبلتهم التي كانوا عليها، هي بيت المقدس. {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} [البقرة: 142] ، أي: الجهات كلها، فيأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء لا اعتراض عليه. {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) } [البقرة: 142] هو دين الإسلام. (فصلَّى مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجل) اسمه: عباد بن بشر أو عباد بن نهيك، وفي نسخة: بدل (رجل) "رجال". (في صلاة العصر نحو بيت المقدس) . في نسخة:"في صلاة العصر يصلون نحو بيت المقدس"وفي رواية:"في صلاة الصبح"ولا تعارض بين الروايتين؛ لأن الخبر وصل إلى قوم كانوا يصلون في المدينة صلاة العصر، ثم وصل إلى أهل قباء في صبح اليوم الثاني.
(فقال) أي: الرجل. (هو يشهد) الأصل: إني أشهد، لكن عبر عن نفسه بذلك، على طريق التجريد أو الالتفات، أو نقل الراوي كلامه بالمعنى. (وأنه) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفي الحديث: قبول خبر الواحد، وجواز النسخ ووقوعه، وأنه لا يثبت في حقّ المكلف حتَّى يبلغه، وجواز الصلاة إلى جهتين بشرطه.
400 -حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ فَإِذَا أَرَادَ الفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ".
[1094، 1099، 1217، 4140 - مسلم: 540، فتح: 1/ 503]
= وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود"2/ 428 - 234: حديث صحيح وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي، وعلق البخاري بعضه في صحيحه."