حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى:"يَا كَعْبُ"قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا"وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ: أَيِ الشَّطْرَ، قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"قُمْ فَاقْضِهِ".
[471، 2418، 2424، 2706، 2710 - مسلم: 1558 - فتح: 1/ 551]
(باب: التقاضي) أي: مطالبة الغريم بقضاءِ الدين. (والملازمة) أي: للغريم لأجل طلب الدين. (في المسجد) تنازعه التقاضي والتلازم.
(حدَّثنا عبد الله) في نسخة:"حدثني عبد الله". (يونس) أي: ابن يزيد. (ابن أبي حدرد) بمهملات، مفتوح الأول ساكن الثاني، واسمه: عبد الله بن سلامة الأسلمي.
(دينًا) منصوب بنزع الخافض؛ أي: بدين؛ لأنَّ تَفَاعلَ إذا كان من المتعدي إلى مفعولين، كما هنا، لا يتعدى إلَّا إلى مفعولٍ واحد، وهو هنا (ابن أبي حدرد) وكان أوقيتين، كما في الطّبرانيّ [1] .
(في المسجد) أي: النبوي، وهو متعلِّقٌ بـ (تقاضى) . (أصواتهما) من باب: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: من الآية 4] أو جمع باعتبار أنواع الصوت. (سجف حجرته) بكسر السين وفتحها وسكون الجيم؛ أي: سترها أو بابها. (لبيك) تثنية للتكثير؛ أي: إقامة على طاعتك بعد إقامة. (الشطر) أي: النصف، وهو: تفسيرٌ لقوله (هذا) . (قم) خطابٌ لابن أبي حدرد.
وفي الحديث: جواز المخاصمة في المسجد في الحقوق،
(1) انظر:"المعجم الكبير"19 / (126) .