فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 6339

نسخة:"قال". (إنَّ أَمَنَّ النَّاسِ) بفتح الميم وتشديد النون: أي: أكثرهم جودًا بنفسه وماله بلا استثابة على ذلك، كما في: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) } [المدثر: 6] أي: لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت، فليس هو من المن الذي يفسد الصنيعة، فإنّه لا مِنَّةَ عليه - صلى الله عليه وسلم - لأحد، بل منته على جميع الخلق، وفي نسخة:"إن من أمنّ النَّاسِ"وعليها فيؤول؛ لأجل رفع (أبو بكر) . بأنَّ"من أمنِّ"صفة لمحذوف؛ أي: إن رجلًا (من أمنِّ) أو يجعل اسم (إن) ضمير الشأن، كما قيل به في حديث:"إن من أشدِّ النَّاسِ عذابًا يوم القيامة المصورون" [1] [2] .

"ولو كنت متخذًا خليلًا"في نسخة:"ولو كنت متخذًا من أُمَّتِي خليلًا"والخليل فعيل بمعنى مفعول، وهو كما قال الزمخشريُّ: الخالُّ الذي يخالك؛ أي: يوافقك في خِلالك ويسايرك في طريقتك، من الخلِّ: وهو الطريق في الرملِ، ويسدُّ خللك، كما تسدَّ خلله، وقيل: أصله: الخلة: الانقطاع، فخليل الله: المنقطع إليه، والمعنى هنا: لو كنت منقطعًا إلى غير الله لانقطعت إلى أبي بكر، ولو اتسع قلبي لغير الله لاتسع له، وأما قول بعض الصحابة: سمعت خليلي - صلى الله عليه وسلم -. فانقطاعٌ إلى النَّبيِّ، وذلك انقطاعٌ إلى الله، مع أن البعض هو الذي اتخذ النبيَّ خليلًا، لا أن النبيَّ اتخذه خليلًا. (لاتخذت أبا بكر خليلًا) لفظ: (خليلًا) ساقط من نسخة، وفي أخرى: بدله"يعني: خليلًا".

(1) سيأتي برقم (5950) كتاب: اللباس، باب: عذاب المصورين يوم القيامة.

(2) وقيل إن (من) زائدة في هذا الحديث في الإيجاب على رأي الأخفش والفارسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت