إنما يكون في الصحيح لا في المكسور، ويغلق بالنصب بإذًا [1] ، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف. قلنا أي: لحذيفة. (كما أن دون الغدِ الليلة) أي: كما يعلم أن الليلة أقرب من الغدِ، وإنما علم عمر أنه الباب؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان على حراء هو والعمران وعثمان، فقال:"إنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان" [2] . (ليس بالأغاليط) : جمع أغلوطة بضم الهمزة، وهو ما يغلط به، قال النووي: معناه: حدثه حذيفة صدقًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا عن اجتهاد رأيٍ ونحوه [3] . وحاصله: أن عمر كان هو الحائل بين الفتنة والإسلام فإذا مات دخلت. (فهبنا) أي: قال شقيق: فهبنا، أي: خفنا. (أن نسأل حذيفة) أي: عن الباب. (مسروقًا) أي: ابن الأجدع. (فقال) أي: مسروق. (الباب عمر) لا ينافيه قوله قبلُ: (إن بينك وبينها بابًا) ، لأن المراد بقوله: (بينك) أي: بين زمانك وزمان الفتنة وجود حياتك، وعلم حذيفة ذلك مستندًا إلى الرسول لله بقرينة السؤال والجواب.
= الثاني: أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمتقدم، أو منبهةً على سبب حصل في الحال نحو: إن أتيتني إذا آتيك.
(1) ينصب الفعل بعد إذن بثلاثة شروط:
الأول: أن يكون مستقبلًا فإن كان حالا رُفع.
الثاني: أن تكون إمَّا مصدرة، فإن تأخرت ألغيت حتمًا، وإن توسطت وافتقر ما قبلها لما بعدها وجب إلغاؤها أيضًا.
الثالث: ألا يفصل بينها وبين الفعل بغير القسم، وأجاز بعضهم الفصل بالظرف، وآخرون أجازوا الفصل بالنداء والدعاء. وانظر"عمدة القارئ"5/ 10.
(2) سيأتي برقم (3686) كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب.
(3) انظر:"صحيح مسلم بشرح النووي"2/ 175.