معنى، وإن جعل حالًا منتظرة، أو تفسيرًا لـ (يذهب) ؛ لأنه محض تكرار وإن كان فيه تأكيد، وإنما يسلم منه لو جعل [الرجوع] [1] من أقصى المدينة إلى المسجد، كما يلوح له نسخة (ثم يرجع) لكن حديث عوف الآتي يقتضي أنه من المسجد إلى أقصى المدينة، وفيه السلامة مما ذكر حيث حذف (يذهب) ، فقال: ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة.
(والشمس حيَّة) أي: بيضاء لم يتغير لونها ولا ضوؤها. (ونسيت) من قول أبي المنهال. (ما قال) أي: ما قاله أبو بَرْزَةَ. (ولا يبالي) عطف على (يصلي) أي: كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي ولا يبالي بما ذكر. (ثم قال) أي: أبو المنهال. (إلى شطر الليل) أي: نصفه، والأصحُّ المختار: أن وقت الاختيار إلا ثلث الليل، أما وقت الجواز فممتد إلى طلوع الفجرِ، كما بَيَّنْتُهُ بأدلته في"شرح البهجة"وغيره [2] ، وأما مفهوم (لا يبالي) يبالي من أنه يبالي بعد الثلث، أو النصف، فلأنَّ مبالاته - صلى الله عليه وسلم - تكون بترك الأفضل.
(وقال معاذ) هو ابن معاذ بن نصر العنبري. (ثم لقيته) أي: أبا المنهال.
(1) من (م) .
(2) قال المصنف -رحمه الله-: ووقت الاختيار: من مغيب الشفق إلى ثلث الليل لخبر جبريل، وقوله فيه بالنسبة إليها:"الوقت ما بين هذين"محمول على وقت الاختيار ولها سبعة أوقات: وقت فضيلة، ووقت اختيار، ووقت جواز بلا كراهة إلى ما بين الفجرين وبها إلى الفجر الثاني، ووقت حرمة، ووقت ضرورة، ووقت عذر.
انظر:"فتح الوهاب"1/ 30، و"أسنى المطالب"1/ 117.