وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ - وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ - وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ العِشَاءَ، الَّتِي تَدْعُونَهَا العَتَمَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلاةِ الغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ"."
[انظر: 541 - مسلم: 461 - فتح: 2/ 26]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (على أبي برزة) هو نضلة بن عبيد.
(الهجير) أي: الهاجرة، وفي نسخة:"الهجيرة"وهي وقت شدة الحرِّ، والمراد: صلاة الظهر، وسميت بصلاة الهجير؛ لأن وقتها يدخل حينئذٍ (وهي التي تدعونها الأولى) سميت أولى؛ لأنها أول صلاة صليت في إمامة جبريل. (تدحض الشمس) أي: تزولُ عن وسط السماءِ إلى جهة الغرب. (إلى رحله) أي: منزله (في أقصى المدينة) .
[صفة لرحله] [1] . (وكان) في نسخة:"فكان". (يؤخر العشاء) في نسخة:"يؤخر من العشاءِ". (العتمة) بفتح الفوقية: من عتم، أي: أظلم، وهي من الليل، بعد غيبة الشفق [2] .
(والحديث) أي: الدنيويَّ لا الدينيَّ. (وكان ينفتل) أي: ينصرف من الصلاة، أو يلتفت إلى المأمومين. (من صلاة الغداة) أي: الصبح. (ويقرأ) أي: في الصبح.
(1) من (م) .
(2) العَتَمَةُ: من الليل بعد غيبوبة الشفق إلى آخر الثلث الأول، وقيل: العتمةُ: وقت صلاة الآخرة، سُميت بذلك؛ لاستعتام نعمها، وقيل: لتأخر وقتها. والعتمة: ظلمة الليل، وقيل: ظلامه، وقيل: ظلام أوله عند سقوط نور الشفق. والعامة يسكنونها.
انظر مادة (عتم) في:"الصحاح"5/ 1979، و"اللسان"5/ 2802، و"القاموس"1135.