(يحيى بن بكير) نسبة لجدِّه، وإلا فهو يحيى بن عبد الله بن بكير.
(أخبرنا الليث) في نسخة:"حدثنا الليث".
(كُنَّ) في نسخة:"كنَّا". (نساء المؤمنات) جرى فيه على لغة بني الحارث [1] ، أو النون في (كنَّ) ضمير و (نساء) بدل منه، أو بيان، وإضافة (نساء) لـ (لمؤمنات) مؤَوَّل بنساء الأنفس المؤمنات، أو الجماعة المؤمنات؛ لئلَّا يلزم إضافة الشيءِ لنفسه، كذا قيل، والأولى أن يقال: إنه من إضافة الأعمِّ إلى الأخصِّ، كمسجد الجامع. وقيل: نساء هنا بمعنى الفاضلات، أي: فاضلات المؤمنات، كما يقالُ: رجال القوم، أي: فضلاؤهم. (يشهدن) أي: يحضرن. (متلفعات) أي: متلحفات. (بمروطهن) جمع مرط بكسر الميم: وهو كساءٌ من صوف [2] ، أو خز يؤتزر به. (ثم ينقلبن) أي: يرجعن. (لا يعرفهنَّ أحدٌ) أي: أنساءٌ أم رجالٌ؟ (من الغلس) (من) تعليلية أي: لأجل، ولا ينافي هذا ما مرَّ أنه كان ينفتل عن صلاة الغداة حين يعرف الرجلُ جليسه؛ لأن ذاك إخبارٌ عن رؤية جليسه وهذا عن رؤية النساءِ من بُعْدٍ.
وفي الحديث: حضور النساءِ الجماعة في المسجد أي: حيث لم تخش فتنة عليهنَّ أو بهنَّ، وندب التبكير بالصبح الدَّالُّ عليه أيضًا خبر ابن مسعود: أي الأعمال أفضل؟ قال:"الصلاة لأول وقتها" [3] وأمَّا خبر:"أسفروا بالفجر لأنه أفضل الأجر" [4] فمؤوَّلٌ بأنَّ الإسفار أن يتضح الفجر ولا يشك في طلوعه.
(1) انظر: ما سبق من الكلام عن هذه اللغة (حديث: 555) .
(2) سبق التعريف به.
(3) سلف برقم (527) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فضل الصلاة لوقتها.
(4) رواه الترمذي (154) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الإسفار بالفجر، =