عن أبي سعيدِ، عن النبيِّ ﷺ في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: "عَدْلًا" (١) .
عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "يُدْعَى نُوحٌ، فَيقالُ: هل بَلَّغْتَ؟ فيقولُ: نعم، فيُدْعى قومُه، فيقالُ: هل بَلَّغكُم؟ فيقولونَ: ما أتانا مِن نَذِيرٍ، وما أتانا مِن أحَدٍ، فيقال: مَن شُهُودُكَ؟ فيقولُ: محمدٌ وأُمَّتُه، قال: فيُؤْتَى بكم تَشْهَدونَ أنَّه قد بَلّغَ، فذلكَ قولُ اللهِ ﵎: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٣٣٣٩) ، وابن ماجه (٤٢٨٤) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٠٦) و (١١٠٠٧) . وهو في "مسند أحمد" (١١٠٦٨) و (١١٥٥٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٦٤٧٧) و (٧٢١٦) .
وسيأتي بعده مطولًا.
قوله: "عدلًا": مصدر وصف به، يستوي يه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع، وجاء في بعض الروايات: "عدولًا" بلفظ الجمع، قال في "اللسان" فإن رأيته مجموعًا أو مثنى، فعلى أنه قد أجرى مجرى الوصف الذي ليس بمصدر.