عن البَرَاءِ، قال: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ صَلّى نحوَ بيتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ أو سبعَةَ عَشَرَ شهرًا، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أن يُوَجَّهَ إلى الكعبةِ، فأنزَلَ الله ﵎: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فَوُجِّهَ نحوَ الكعبةِ، وكان يُحِبُّ ذلكَ، فصَلّى رجلٌ معهُ العصرَ، قال: ثمَّ مَرَّ على قومٍ من الأنصارِ وهم ركوعٌ في صلاةِ العصرِ نحوَ بيتِ المَقدِسِ، فقال: هو يَشهَدُ أنَّه صلَّى مع رسولِ اللهِ ﷺ وأنَّهُ قد وُجِّهَ إلى الكعبةِ، قال: فانْحَرَفُوا وهم ركوعٌ (٣) .
(١) إسناده صحيح، وانظر ما قبله.
وقوله: الوسط العدل. قال الحافظ: هو مرفوع من نفس الخبر وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهم فيه بعضهم.
(٢) إسناده صحيح.
(٣) إسناده صحيح، وسلف عند المصنف برقم (٣٤٠) .