عن عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ، قال: سأَلتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن الصَّومِ فقال: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] قال: فأَخَذتُ عِقالَينِ أحدُهُما أبيضُ والآخَرُ أسودُ، فجَعَلتُ أنظُرُ إليهما، فقال لي رسولُ اللهِ ﷺ شيئًا لم يَحفَظْه سفيانُ، فقال: "إنّما هو اللّيلُ والنّهارُ" (١) .
٣٢١١ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا الضّحَّاكُ بنُ مَخْلَدٍ أبو عاصم النبيل، عن حَيْوَةَ بنِ شُرَيحٍ، عن يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ
عن أسلَمَ أبي عمرانَ، قال: كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ، فأَخرَجُوا إلينا صَفًّا عظيمًا من الرُّومِ، فخَرَجَ إليهم من المسلمينَ مِثلُهُم أو أكثَرُ، وعلى أهلِ مِصْرَ عُقبَةُ بنُ عامرٍ، وعلى الجماعةِ فَضَالةُ بنُ عُبَيدٍ، فحَمَلَ رجلٌ من المُسلِمينَ على صَفِّ الرُّومِ حتَّى دَخَلَ فيهم، فصاحَ النَّاسُ وقالوا: سُبحانَ اللهِ، يُلقِي بِيَدَيْهِ إلى التَهْلُكَةِ! فقَامَ أبُو أيُّوبَ الأنصاريُّ فقال: يا أيُّهَا النَّاسُ إنَّكُم لتُأوِّلونَ هذه الآيةَ هذا التَّأويلَ، وإنّما نزلت هذهِ الآيَةُ فِينا مَعْشَرَ الأنصارِ لمَّا أعَزَّ اللهُ الإسلامَ، وكَثُرَ نَاصِرُوهُ، فقال بَعضُنا لِبَعضٍ سِرًّا دُونَ رسولِ اللهِ
= الرواية السالفة حصين.
(١) صحيح كسابقه.