فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 3485

: إنَّ أموالَنا قد ضاعَتْ، وإنَّ اللهَ قد أعَزَّ الإسلامَ وكَثُرَ ناصِرُوهُ، فلو أقَمْنا في أموالِنا، فأصلَحْنا ما ضاعَ منها. فأَنزلَ اللهُ على نَبِيِّه يَرُدُّ علينا ما قلنا -: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] ، فكانتِ التّهْلُكَةُ الإقامَةَ على الأموالِ وإصلاحَها، وتَرْكَنا الغَزْوَ، فما زالَ أبُو أيُّوبَ شاخِصًا في سَبيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بأرضِ الرُّومِ (١) .

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.

٣٢١٢ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبرنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا مُغِيرةُ، عن مُجاهِدٍ، قال:

قال كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ: والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَفيَّ أُنزِلَت هذه الآيةُ، ولإيّايَ عَنَى بها ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ


(١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود (٢٥١٢) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٢٩) . وهو في "صحيح ابن حبان" (٤٧١١) .
واسم أبي أيوب: خالد بن زيد بن كليب الأنصاري الخزرجي، وهو من كبار الصحابة شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله ، ونزل النبي حين قدم المدينة عليه، وأقام عنده حتى بنى حُجُرَهُ ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول الله بينه وبين مصعب بن عُمير، توفي مجاهدًا سنة خمسين، وقيل سنة خمس وخمسين كما في "تاريخ دمشق" ١/ ١٨٨ لأبي زرعة، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فأتاه يزيد يعوده، فقال: ما حاجتُك؟ قال: حاجتي إذا أنا مِت، فاركب ثم سُغْ بي ما وجدت مساغًا في أرض العدو، فإذا لم تجد مساغًا، فادفني ثم ارجع، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية (إسلام بول) ، وقبره بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت