فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 2381

الهابي في الجو ويُستنشق. وكانتخال الدقيق؛ فتمُرّ ذراته من عيون المُنْخُل، ومنه:"سَفِفتُ الدواء والسَويق ونحوهما: قَمَحتُه أي أخذته غير ملتوت"(إذا كان مسحوقا جافا - أي دقاقًا كثيرةً جافة فهي غير ملتحمة ببلل أو نحوه.

ومن التداخل بدقة وحدّة:"سَفَفْت الخُوص وأسْففته: نَسَجْته بعضَه في بعض". ومن ارتباط المعنى الأصلي بالأرض (مقر التراب الدقيق) :"أسفّ الفحلُ: أمال رأسه للعَضِيض (العضّ) ، والطائرُ: طار على وجه الأرض، والسحابةُ: دنت من الأرض (فالأرض ظرف، والاتجاه نحوها دخولٌ فيها، والحدّة تتمثل في أن الميل هو للشروع في العض، وفي حدة القرب من الأرض على غير المعتاد) . ومن ذلك الارتباط بالأرض أيضًا مع التعامل في الدقاق أخذ التسفل المعنويّ فقالوا:"أَسَفّ: طَلَبَ الأمور الدنيئة/ تتبّع مَدَاقَّ الأمور. والسَفْسَاف: الرديءُ من كل شيء"."

= التحام رقيق، ويعبّر التركيب عن التحام غريب حادًّ بالظاهر: كسواد السُفْعة. وفي (سفك) تعبّر الكاف عن ضغط غئوري دقيق (يتأتى منه الامتساك) ، ويعبر التركيب معها عن نفاذ ما هو ممتسك كذلك: كسفك الدم الذي هو متمسك في البدن. وفي (سفل) تعبّر اللام عن الاستقلال، ويعبّر التركيب عما يكون تحت غيره مُقِلًّا له: كَفِلَة البعير (قوائمه) . وفي (سفن) تعبّر النون عن الامتداد في الجوف، ويعبّر التركيب معها عن النفاذ والاقتطاع في الجوف اقتطاعا منه: كما هو أصل تكوين السفينة وعمل السَفَن. وفي (سفه) تعبّر الهاء عن الفراغ، ويعبّر التركيب عن الخفة بعد نفاذ ما نفذ: كالثوب السفيه: اللَّهْله الخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت