فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 2381

ببواطنَ قد أُوحِيت إليه، وعلم موسى الأحكام والفتيا بالظاهر [بحر 6/ 139] أقول: ومجال علم الخضر غامض، فكان موسى يشترط.

وعن موقف الأئمة من رُشْد الصغير {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] ، أهو العقل أم إحكام التصرف؟ [ينظر قر 5/ 37] . وفي قوله تعالى على لسان الجن: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} [الجن: 10] . (أي بإرسال النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم، لأنهم إنْ أَبَوْا هلكوا كالأمم السابقة، وإن آمنوا اهتدوا(- أي رَشَدوا) عن [قر 19/ 14] . {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة 186] يتهدون لمصالح دينهم ودنياهم [بحر 2/ 54، قر 2/ 314] {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} [هود: 87] أي ذو رشد أو بمعنى راشد أو مرشد أي صالح أو مصلح .. [قر 9/ 177] ، وفيه"شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر"وهذا كأنه ناظر إلى الصلابة والحدة في الأصل اللغوي، ومثلها يقال في ما في [هود 87 تهكما، 97] . {وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [الكهف: 17] ، ومن تعرض للخذلان فلن مجد من يليه ويرشده بعد خذلان الله (إياه) [الكشاف 2/ 681] ، {أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [الحجرات: 7] : الرشَد: الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه من الرشادة الصخرة. اهـ [قر 16/ 314] وبالاهتداء لمصالح الدين والدنيا يفسَّر الرشَد -بالتحريك؛ والرشاد في كل آياتهما.

° معنى الفصل المعجمي (رش) : انتشار الأشياء الدقيقة الطرية كالرش المطر القليل -في (رشش) ، وكالريش بانتشاره على البدن مع لينه ودقته -في (ريش) وكأثناء الحجر (قبل أن يتحجر) فهو ذرات ضعيفة تجمعت وتحجرت فصارت رشادة، وكالصبي بضعفه وطراءته قبل أن يشتد ويرشُد في (رشد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت