فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2381

لإنضاج ما يُطْبَخ أو يخبز. وقال قطرب: المُقْوي من الأضداد، يكون بمعنى الفقير (من الأرض القواء كما سبق) ، ومن"أَقْوَى: قَوِيَتْ دوابّه وكثر ماله" (وعبارة كثر ماله تَزَيُّد) . فإن صح ذلك فالصيغة هنا للإصحاب، وفي الأُولَى للدخول في الشيء كأَنْجد. وإنما جاء التضاد من اتساع الصيغة ولا تضاد في الأصل. قالوا: و"النار لازمة للجميع" [انظر قر: 17/ 222] .

ومن الأصل:"القوة - بالضم ضد الضعف"، فإنها شِدّة البدن والتئام الأثناء: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [فصلت: 15] . وليس في القرآن من التركيب إلا (القوة) بمعناها المذكور، وجمعها (القُوَى) ، والصفة (القوِيّ) .

ومن ذلك:"اقْتَوىَ السلعةَ المشتراة: أخذها لنفسه" (اشتراها لنفسه خالصة كأنه التوى أو التأم عليها - والعامة تقول اتلايم عليه بمعنى أَخَذَه) ، كما يقال: مَلَكها. وتركيب (ملك) يعبر عن الشدة والاشتداد أيضًا.

•(وقي):

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4]

"الوِقاء والوِقاية - بكسر الأول، وبفتح فيهما، والواقية: كل ما وقيت به شيئًا. ومنه الوقاية التي للنساء".

° المعنى المحوريحفظ من الأذى أو الضرر باتخاذ حاجز دونه: كالوقاية: الحاجز ثَوْبًا أو حَشِيّة أو وَرَقًا إلخ. وقالوا:"سَرْجٌ واق: غَيْرُ مِعْقَر (أي هو مبطّن بطبقة لينة تقي أي تحفظ من العَقر) . {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} [النحل: 81] السربال: ما لُبِس على البدن من قميص"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت