لذلك تعظيمًا، فَتَأثَّموا أن يطوفوا بهما في الإسلام لذلك، فأُعْلِمُوا أن السعي بينهما من شعائر الإسلام ولا جناح فيه (أي لا ذنب) . وكذلك كل نفي للجناح فمعناه نفي الإثم والذنب. وفي {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ} [طه: 22] . فسّر بالعَضُد والصواب: إلى جيبك كما قال قطرب [قر 11/ 191، 13/ 284، الغريبين 408] . وذلك كما قال {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} [النمل: 12] , {اسْلُك يَدَكَ فِى جَيْبِكَ} [القصص: 32] . {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} [القصص: 32] (فسرها الفراء في معاني القرآن) 2/ 306 بالعصا والأقرب أنه أمر بضم يده إلى صدره ليذهب عنه الخوف [قر 13/ 284] .
وقوله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88] أي لِنْ لهم [قر 13/ 144] , وذَلَّلْ وكُفّ ما (قد) يتأتى من الخشونة والحدة" [ل] (كما يعبرون في هذا بلين الجانب والحواشي) وكذلك ما في [الإسراء 24، الشعراء: 215] ."
ومن الامتداد إلى جانب وشق جاء معنى الميل {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} [الأنفال: 61] - أي مالوا كما يميل الإنسان في جانب وشِقّ. يقال:"أنا إليك بجُناح - كغراب: أي متشوق" (أي مائل جدًّا) .
{وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 173]
"الجَنَد - محركة: الأرض الغليظة، وقيل هي حجارة تشبه الطين".
° المعنى المحوري"صلابة الشيء وغِلَظه (كأنما ضغط على ما فيه) . كتلك الأرض والحجارة وسمي"الجُنْد: العسكر"كذلك لغلظهم وصلابتهم كما رأى الراغب. {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ} [الملك: 20] ."