وإن أورد في [ل] أن الغابر يأتي بمعنى الماضي أيضًا. قاله غير واحد من أئمة اللغة. وقال في الأساس:
فأنزلَهم دارَ الضَياع فأصبحوا ... على مَقْعَدٍ من موطن العز أغبرا
أي قد ذهب ودرس"اهـ. = غير قطعي الدلالة على المضي، إذ يمكن أن يفسّر الأغبر بالمغطى بالغيار حقيقة أو كناية عن الدروس. ولا تضاد".
وكذلك"الوَطْأَة الغبراء"فسرت بالجديدة - فهي التي ما تزال غائرة (باقية) ، وبالدارسة فهي التي تَغَطَّتْ بالتراب وغيره.
ومن الأصل"أَغْبرَ في طلب الشيء: انكمشَ وجَدَّ في طَلَبه (يَصْدُق بالدَأَب وهو استمرار وبقاء، كما نقول: ظل وبَقِي يفعل كذا) . أما"الغُبْران -بالضم: بُسْرتان أو ثلاث في قِمَع واحد"فهو من البَقاء بعد الذهاب - إذا أُخِذَتْ بُسْرة بقيت واحدة أو اثنتان."
وأما"الغُبْرة -بالضم: اللون الذي يشبه الغُبار"فهي من لون الغُبار كما هو واضح. وليس في القرآن من التركيب إلا التي {كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} [الأعراف: 83] وهي امرأة لوط، والوجوه التي {عَلَيْهَا غَبَرَةٌ} [عبس: 40] - والعياذ باللَّه. وقد ذكرناهما.
{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} [التغابن: 9]
"المَغْبِن - كمَجْلِس: الإِبِط، والرُفغ وما أطاف به، وكل ما ثنيت عليه فخذك فهو مَغْبِن".
° المعنى المحوريغئور: (نقص وفراغ) مستتر يمتد في جرم الشيء: