يُصْدرون أغنامهم [بحر 7/ 108] ، والرابع من أيام النحر لأنهم يَصْدرُون فيه عن مكة بعد تجمع الحج، أو تشبيهًا بالصدور بعد الورود {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا} [الزلزلة: 6] هو قيامهم للبعث [بحر 8/ 498] أي لبدء المسير نحو المحشر، وليس عن مرقف الحساب - كما في [قر 20/ 149] لأن الحساب مذكور بعدُ في الآية التالية. وليس في القرآن من التركيب إلا (يَصْدر) و (يُصْدِر) ثم (صَدْر) الإنسان وجمعه (صُدُور) .
{وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} [الطارق: 12 - 13] .
"الصَدْع: الشق في الشيء الصلب كالزجاجة والحائط وغيرهما. والمَصْدَع -بالفتح: طريقٌ سهلٌ في غَلْظٍ من الأرض".
° المعنى المحوريشَقٌّ دقيق يفصل الشيء الصلب أو الملتحم ويخترقه. كشق الشيء الصلب وشِقّىْ الحائط وكالطريق الموصوف فهو غائر بالنسبة لما حوله ومنه"صَدَع الشيء (فتح) : شَقَّهُ، {لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر: 21] . وصدع الغَنَمَ صِدْعَتَين -بالكسر: أي فِرْقتين" {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] يتفرقون: فريق في الجنة وفريق في السعير. أما {لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا} [الواقعة: 19] فمعناها لا تتصدع رءوسهم من شربه أي إنها لذة بلا أذى بخلاف شراب الدنيا [قر 17/ 203] . ومنه"صَدَع الفلاةَ: قطعها في وسط جَوْزها على المثل" (كما يقال شق الطريق أو قطعه) . و"الصَدْع نبات الأرض لأنه يصدعها يشقها فتتصدع به" (كما فُسِّرَ به الفَلَق) {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} [الطارق: 12] (والصديع الصبح كما سمي الفجر) .