فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن قناتَنَا يا عمروُ أعْيَت ... عَلَى الأعداءِ قبلَك أن تلينا
إذا عَضَّ الثِقافُ بها اشْمَأزّت ... ووَلَّتهُم عَشَوْزَنَةً زَبُونَا
عَشَوْزَنَةً إذا غُمِزت أرَنَّت ... تَدُقُّ قَفَا المثقِّفِ والجبينا
(عَشَوزنة: صُلبة. غُمزت: ضغطت بالثقاف أو غيره لثَنْيها حسب ما يراد. زَبون: دفّاعة، أَرَنّت: صَدَرَ عنها رنين صوت دقيق حادّ. تدق قفا المثقف والجبينا أي أنها ترتد بقوة واندفاع بعد الغمز وتصيب قَفَاه أو جبينه. وهذا تصوير لاشمئزاز القناة المذكور في البيت السابق) .
° المعنى المحوريابتعادٌ باندفاع شديد إِثْر محاولة الثَنْي، وذلك بسبب الصلابة: كاشمئزاز تلك القناة الذي صوره البيت الأخير عقب غَمْزها، أي محاولة ثَنْي جزء منها عن وضعه (وليس في ل استعمال حسي) .
ومن معنوى ذلك:"اشمأزّ: ذُعِر من الشيء/ نَفَرت نفسه منه لكراهته. وبه يفسَّر انقباضُ القلب، وقد ذُكر في [ل] . وبهذا أيضًا ينبغي أن يفسَّر قوله فيه:"اشمأزّ: انقبض واجتمع بعضه إلى بعض"فالمقصود التقبض الذي به يتباعد نفورًا {اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} : نفرت نفورا شديدا."
{وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} [يس: 38]
"الشمس تلك المضيئة. والشَمُوس من الدواب: النَفُور الذي لا يستقر لشغْبه وحِدّته. وقد شَمَست (قعد) : شَرَدَتْ وجَمَحَت ومَنَعَتْ ظَهْرها. والشَمُوس من النساء: التي لا تطالع الرجال ولا تُطْمعهم".
° المعنى المحوريحِدّةٌ بالغة تتركز في الشيء تَنْفذُ منه وتَظْهَر من كثْرتها: