وذَرْوُها تفريقها للمطر أو للتراب". وليس في القرآن من التركيب إلا (الذاريات) و (الذَرْو) بمعنييهما المذكورين."
وقالوا أيضًا"ذَرَا نابُه: انكسر حَدُّه (طار رأسه، ويلحظ أن الفعل قاصر، وكأنه محول من ذَرِىَ) ."وضربه بالسيف فأَذْرَى رأسَه (: أطاره) ، وطَعَنه فأذْراَه عَنْ فَرَسه: صَرَعَه وألقاه. (كل ذلك من إطارة الذِروة) . وأَذْرَت العينُ الدمعَ: صَبَّته"."
وقد قيل إن (الذُرِّية) من هذا التركيب. وهو ضعيف، لأن النسل امتداد نزوليّ، وهذا صعودي، كما قيل إنها من (ذرأ) أو (ذرر) وقد جريت على أنها من (ذرأ) لأنه أقرب.
{قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الملك: 24]
"ذَرَأْنا الأرضَ: بذرناها. والزرعُ أولَ ما تَزرعه يسمى الذَرِيء. والذُرْأة -بالضم: الشَمَط/ أولُ بَياض الشَيْب. ذَرِئَ رأسُه (تَعِبَ) : ابْيَضَّ/ شَاب مقدّمه. وأَذْرأَتْ الناقةُ وهي مُذْرِئ -كمُحْسن: أَنْزلَت اللبن (أي لأول مرة -كما يفهم من السياق) ."
° المعنى المحورينشر أشياء دقيقة أو انتشارها ناشثة (من أثناء شيء) .
كالبَذْر والزرع في الأرض، وكبياض الشيب (أو غيره) في الشعر الأسود، وكإنزال الناقة اللبنَ لأول مرة فيكون قليلًا والأمر في الكل نشوء. ثم قالُوا"كبْش أَذْرأ ونَعجة ذَرْآء: في رءوسهما بياض". ونظروا لبياض الشيب وغيره في عديم البياض فقالوا"مِلْح ذَرْآنىّ -بالفتح والتحريك: شديدُ البياض".