{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 23]
"رَضِع المولودُ أمه يرضَعها (كسمِع وضرب ومنع) وأرضعتْه أمه. واستَرْضَعْتُ المرأةَ وَلَدى: طلبت منها إرضاعه".
° المعنى المحوريمَصّ اللبن أو المائع إلى الباطن من كتلة رخوة كالضرع.- فهذه هي الرَضاعة {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ ...} [البقرة: 233] ، {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ ...} [البقرة: 233] ، أي تستأجروا مَراضعَ فهذا المفعول محذوف. وكل ما جاء من التركيب في القرآن فهو بمعنى الرضاعة الحقيقية هذا. والمُرْضعة: التي ترضع وجمعها (مراضع) .
أما"رَضُع -ككرم فهو رَضيع أي لئيم"فمن أن الخسيس منهم كان يَرْضَع لبن نَعَمه خِفْية لئلا يُسْمَعَ صوتُ الحلْب فيُسألَ اللبنَ أو يبذله.
° معنى الفصل المعجمي (رض) : تضخم الجرم مع رخاوة باطنه كما يتمثل ذلك في الرّضّ التمر في اللبن الرائب -في (رضض) ، وفي قلب الراضي أو نفسه حال مخالطة بلال الرضا إياه -في (رضو/ رضى) وهو بلال معنوى وكما في الرَوْضة بطينها ومائها ونباتها -في (روض/ ريض) ، وكما في كثافة جِرْم الأرض أو ضخامتها مع لطف باطنها المتمثل في إنباتها ما لا يحاط به من النبات الذي هو غض في أول أمره وغالب حاله -في (أرض) ، وكلما في مص اللبن من الثدي أو الضرع فتمتليء بطن الراضع بالرخاوة -في (رضع) .