يلبس السنام. ومن الحنك نفسه"استحنك الرجلُ: قَوِىَ أكْلُه واشتد بعد ضعف. وحَنَكَ الفرس: جَعَل في حَنكه الأسفل حبلًا يقوده به، وكذا حَنَك الدابة (كنصر وضرب) : جعل الرسن في فيها (فهذا وذاك من إصابة الحنك) . ومن كناية ذلك"حنّكَتْه السنُّ والتجاربُ وأحنكته: أَحْكَمَتْه (صيرّته حكيما موفق الاتجاه) واحتنكَ الرجلُ: استحكم. والرجل حُنُك -بضمتين: لَبِيب عاقل"."
ومن التجرد أو من الإصابة بالحنك الذي يجتمع تحته ما يؤكل"احْتَنَك الجَرادُ الأرض: أتى على نَبْتها وأكل ما عليها. وفي آية الرأس. {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} يجوز أن يفسر بأخذه إياهم إلى حزبه مثل احتناك الجراد الأرض، وأن يفسر بقيادته إياهم وتحكمه فيهم كما يقال"احتنكت دابتي: ألقيت في حنكها حبلًا وقدتها". وقد ذكر هذين الوجهين في [ل 298] عن يونس. ومن الأول"ما ترك الأحناك في الأرض شيئًا يعني الجماعات المارّة""وقد حَنكتُ الشيء: فهمته وأحكمته" (كما يقال استوعبته/ هَضَمته) ، ومن الثاني (القيادة) "أحنكه عن هذا الأمر إحناكا أي ردّه"."
° معنى الفصل المعجمي (حن) : تتعلق معاني التركيب بجوف الشيء القوي أو أثنائه -كما يتمثل في امتداد الصوت اللطيف من الناقة والقوس -في (حنن) ، وفي جفاف ندى الحب الذي في الأثناء -في (حين) ، وفي الثقل المترتب على اكتناز الأثناء بثقيل -في (حنث) ، وفي التفاف الحبل والتواء الشيء فيكون له تجوف في موضع الانثناء -في (حنج) ، وبزداد ذلك التجوف حتى يصير كالقناة الواسعة -في (حنجر) ، ويتمثل كذلك في إخراج الغضوضة والطراءة التي في أثناء المحنوذ -في (حنذ) ، وفي انصباب الانحراف عن الاتجاه على الخارج من الأثناء -في (حنف) ، وفي كون الصلابة منصبة على التجوف الذي في باطن الحنك -في (حنك) .