للناس إمامًا وجعل أكثر الرسل بعده من ذريته). {وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} [الإسراء: 73] (صديقًا وحبيبا) . وأما {لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) } [الفرقان: 28] فهذا من قول ظالم نفسه عندما يتكشف له في الآخرة أن الذي أرداه هو اتخاذه خليلا أصله. وجمع الخليل (أخلاء) كما في [الزخرف: 67] .
ومن شَغْل الفراغ أيضًا لكن كناية عن الإفساد {فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ} [الإسراء: 5] ، (أي عمُّوها بالتدمير والإهلاك) {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} [التوبة: 47] (لأسرعوا في السعي للإيقاع بينكم) ومثل هاتين في الظرفية كل كلمة (خلال) عدا ما في [إبراهيم: 31] .
ومن النفاذ من الأثناء"الخلة -بالفتح: الخَصلة صالحة أو سيئة" (جنس من التصرف يصدر(= ينفذ) من صاحبها مرة بعد أخرى).
أما"الخُلّة -بالضم- من المرعى: ضِد الحمض" (فهي من الفراغ لخلوها من الحموضة) ."والخل- بألفتح: ما فسد من الخمر، لخلوه من قوة الإسكار."
{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة: 24]
"خَلَت الدارُ وأَخلَت: لم يبق فيها أحد. وخلا المكانُ يخلو وأخلى: لم يكن فيه أَحَد ولا شيءَ فيه. والخَلِية -كهَدِية، وبلا تاء: خشبة نُنْقَرُ فيعسل فيها النحل. الخلاء من الأرض: قرار خالٍ. مكان خلاء: لا أحد به ولا شيء فيه".
° المعنى المحوريفراغ الحيّز أو الظرف مما كان (أو شأنه أن) يشغله مع بقائه هو متماسكًا. كالمكان والدار الخاليين وكالخلاء من الأرض. ومنه"خَلا بصاحبه، وإليه، ومعه: اجتمع معه في خَلوة وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا"