وقد وصف المادة في الآيات التالية {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ...} [الكهف: 96] ، ومن الأصل:"الرَدْم -بالفتح: ما يسقط من الجدار المتهدم"باعتباره كان من الجدار ويشغل الفراغ الذي يسقط منه ويسده، ومثله"رَدَم الحمارُ والبعيرُ. (قعد) : ضَرِط، وكذلك رَدَمَ القوسَ: صَوَّتها بالإنباض".
ومن التراكم ولزوم هذا المتراكم الفجوة:"أَرْدَمَتْ عليه الحمَّى: دامت، وأرْدَمَ عليه المرضُ: لزمه. وسحَاب مُرْدِم ووِرْد مُرْدم -كمحسن. وتردَّم القومُ الأرضَ: أكلوا مَرْتعها مرة بعد مرة". (أي أكلوا ما شغل وجه الأرض -وهو المرعى) الذي ينبت ثانية كلما أُكِل، كتَردِيم الثوب: تَرْقيعه. فكان الصيغة هنا للإصابة.
° معنى الفصل المعجمي (رد) : التراكم المترتب على صدّ الشيء المسترسل كما يتمثل في القصير المتردد أي البالغ القصر -في (ردد) ، وفي الضغط العظيم في رَدْى الحجر بالمرداة -في (ردى) ، وفي كثافة الحركة جيئة وذهابًا -في (رود) ، وفي تراكم البناء الداعم للحائط في (ردأ) ، وفي التثني من الطراءة -في (رأد) ، وفي الاجتماع بالشيء المورود أي بلوغه والكون معه في حيز واحد -في (ورد) ، وفي التجمع خلف الشيء -في (ردف) ، وفي حشو فراغ وسط الشيء أو ما بين الأشياء -في (ردم) .
• (رذذ) :
"الرذاذ: المطر الساكن الدائم الصغار القطر".
° المعنى المحوريمادة رقيقة تنتشر منتثرة مع سكون ودوام [1] .
(1) (صوتيًّا) : تعبر الراء عن استرسال جرم أو حركة، والذال عن رَطْب ينفذ بدقة وانتشار، والفصل منهما يعبر عن انتشار الشيء ضعيفًا مسترسلًا كالرذاذ. وفي (رذل) تعبر اللام =