من بين الخيل أمامَها فينكشف) وقولهم"أجلى يعدو: أسرع بعض الإسراع". هو أيضًا زوال عن المكان مع قيد السرعة. وليس في سائر الاستعمالات ما يحتاج تفصيلًا.
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنفال: 2] .
"الوجيل والموجِل - كمنزل: حُفْرة يستنقع فيها الماء".
° المعنى المحوريالاحتواء على مائع وما إليه (في الضعف وخفة الجرم) زمنًا طويلًا. كالماء المستنقع المذكور.
ومن الزمن الطويل مع الضعف"وَجُل - ككرُم: كَبِر. والوُجُول: الشيوخ [ق] . وفي الحديث الشريف"وَعَظَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وَجِلَتْ منها القلوبْ". فسرت المعاجمُ الوَجَل بالفزع والخوف. وهما ضَعْف واضطراب {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنفال: 2 ومثلها ما في الحج: 35] فهذا وَجَل خشية واستحضار جلال الله {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60] فالوَجَل هنا من خشية أن يكون إيتاؤهم مشوبًا بما يبطله، وهم سيُرَدَّون إلى ربهم فيحاسبهم. وفي تفسير الأولى قال ابن عباس [طب 13/ 386] : إن المنافين لا يدخل قلوبَهم شيءٌ من ذكر الله عد أداء فرائضه ..."ثم لم يصرح بأن الوَجَل الفزعُ أو الفَرَقُ. وفي قوله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لَا تَوْجَلْ} [الحجر: 52، 53] فالوَجَل هنا تَوَجُّس شَرّ وهو من الضعف كقوله {نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} [هود: 70] .