{وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} [يس: 37] ذلك أن الظُلْمةَ أعمُّ، وهي الأصل، وضوءُ النهار بقعة طارئة {فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ} [يس: 37] : و"سلَخْنا الشهرَ: خرجنا منه فسلخنا كلَّ لياليه عن أنفسنا [ل] {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} [التوبة: 5] ."
ومن الأصل المذكور استعمل في انفصال المتلابسين وخلوص أحدهما من الآخر. ومنه:"سَلِيخ العَرْفَج (العَرفج: نبت تحليته في ل) : ما ضخُم من يبيسه/ ما ليس فيه مرعى، إنما هو خشب يابس (تجرد مما يراد رعيه منه) . وسليخة البان: دُهْنُ ثَمَره قبل أن يربَّب بأفاويه الطِيب" (يُستخرج من الثمر بجهد) .
{وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا} [الإسراء: 80]
"السَليط: الزيت، والسِلْطة - بالكسر: السهم الطويل. قال في وصف نصال (سلاط حداد أَرْهَفَتْها المواقع) (المِيقعة: المِطرقة) ."
° المعنى المحوريالتمكن من القهر من بعيد: كالسهم الطويل يصاب به من بعيد، وكالزيت يوقد به السراج فيغلب الظلام ويمكن من رؤية الأشياء. ومنه:"دابة سَلْطَة الحافر: وقَاح" (صُلْبته) ، وكذلك:"بعير سَلْط الخُفّ" (يتمكنان من الوصول إلى الأبعاد السحيقة لشدة تحملهما) .
ومن معنويه:"رجل سليط: طويل اللسان حادُّه (يؤذي به من بعيد) . والسلطان: الحاكم" (ذو سلطة أي قهر يطوّع به الرعية وإن لم يكونوا تحت عينيه) . والقدرة القاهرة واضحة في {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}