فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 2381

ومن ذلك مراودة الرجل امرأة عن نفسها (أو المرأة الرجل عن نفسه) فهي مجارّة ومجاذبة، فالمراود يحاول جذْب الآخر مَرّة بعد مَرّة، وجاء معنى المحاولة من صيغة المفاعلة {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف: 23] . وكل (مراودة) في القرآن فهي مجارّة ومجاذبة. ومنها {قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ} [يوسف: 61] أي ليأخذوه إلى العزيز كما اشترط عليهم.

•(ريد):

{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]

"الرَيْد -بالفتح: الحَيْد في الجبل كالحائط، وهو الحرف الناتئ منه. الترييد في الحرث: رفع الأعضاد بالمِجْنَب"عَضُد الجدول: ضفتاه الناتئتان بجانبيه.

المجنب: الرفش (أداة لرفع التراب) .

° المعنى المحوريتقدم أو نتوء واتجاه إلى غاية أو حدٍّ معيّن: كذلك الحَيْد الموصوف، وكعضد الجدول.

ومن ذلك المعنى"الإرادة: المشيئة. أراد الشيءَ: أحبه وعُنِىَ به" (ذهاب النفس إلى الشيء طلبًا ورغبة قوية في تحصيله) {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] ، {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} [البقرة: 185] ، {قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً} [الأحزاب: 17] . وكل ما جاء في القرآن من التركيب فهو من الإرادة بهذا المعنى عدا (المرادوة) ، (رُوَيدا) .

وفي قوله تعالى {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ} [الكهف: 177] - وُجِّه في [ل] إسنادُ الفعل"يريد"إلى الجِدار -وإنما تكون الإرادة من الحيّ- بأنّ تَهيُّؤ الجِدار للسقوط قد ظهر كما تظهر أفعال المريدين"ولو فسَّره بالميل لأن المَيْل اندفاعٌ كالحركة لكان أدق. [راجع أيضًا كلام ابن جني عن اللقوة في الخصائص 1/ 11] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت