{لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ} [الفتح: 27] ، والفتة ما حدث من صلح الحديبية والعودة دون دخول مكة، ومَنْ جعلها للإسراء وهؤلاء فريقان: فريق عدّه رؤيا منامية، وفريق قال إنه رؤية عين، وعبر بـ (رؤيا) لأنها مصدر لـ (رأى) مثل (رؤية) ، ولوقوع الإسراء ليلًا، وسرعة تَقَضِّيه كأنه منام. [ينظر بحر 6/ 52 - 53] .
• (ربب- ربرب) :
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ} [الفاتحة: 2]
"الرُّبّ -بالضم: الطِلاء الخاثر (الطِلاء -ككتاب: هو الشراب الذي طُبِخَ حتى ذهب نصفه. فالرُبّ هو ما نسميه المُرَبَّى) . الرُبّ: عصارة التمر المطبوخة ونحوُها من المربَّيات. ارتُبَّ العنبُ -للمفعول: طُبِخ حتى يكون رُبًّا يؤتدم به. رُبُّ السَمْنِ والزيت: ثُفْلُه الأسود. رَببْت الزِقَّ بالرُبّ والحُبَّ بالقِير والقَارِ: مَتَنْتُه دَهَنْتُه وأصلحته". (الحُبّ هنا هو الزِير -وعاء الماء المعروف) .
° المعنى المحورياستغلاظ المائع ونحوه حتى يتماسك من أجل الإصلاح أو الانتفاع [1] : كاستغلاظ رُبِّ العنب وعُصَارة التمر وصُلُوحهما
(1) (صوتيًّا) : الراء للدلالة على الاسترسال بالسيولة ونحوها، والباء تعبر عن التجمع والتلاصق الرخو، فيعبر الفصل منهما عن استغلاظ ما كان سائلًا وتماسكه كالرُّب (المربَّى) . وثُفل السمن، وفي (ربو) أضاف الاشتمال الذي تعبر عنه الواو إلى معنى التجمع (= الاستغلاظ) أي زاده فعبر التركيب عن زيادة تتمثل في النمو مع التجمع=