كالعُشّ، وكالرقعة يُسَدَّ بها خَرْق الثوب كأنها منه. ولُحظ في النخلة الصغيرة تداخُل سَعَفها وعدمُ انتشاره كما تكون النخل. ومنه:"عَشَّ بدنُ الإنسان: ضمُر ونَحِلَ" (خفّ ودقّ كالنسيجة المذكورة) . وبَدَنُ الضامر متداخل.
{وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: 41]
"عَشْوة الليل والسَحَر -بالفتح وبالضم، وعَشْواؤه -بالفتح: ظُلمته. والعِشاء - ككتاب: أول الظلام من الليل، إلى العَتَمَة، أو إلى طلوع الفجر. والعَشِيّ والعشية: آخر النهار أو من المغرب إلى عَتمة (وقال الأزهري إنه يقع على ما بين الزوال والغروب) . والعَشَا - كالفتى: سُوءُ البصر بالليل والنهار يكون في الناس والدوابّ والإبل والطير".
° المعنى المحوريغِشَاء من الظلمة يغشى الأفق يحجب الرؤية جزئيًّا: كوقت العشاء المذكور، والعَشا يَغْشى العينَ فلا تَرى، وأرجح القول بأن زمن العشاء يمتد إلى طلوع الفجر - أخذًا من الصيغة: {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً} [يوسف: 16] . كما أرجح أن زمن العَشِيّ ينتهي عند العتمة، أخذًا من مقابلته بالبُكرة وما بمعناها: {وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} ، {لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} [النازعات: 46] . ومنه"عَشَوْتُه: قَصَدْتُه ليلًا. ثم صار كل قاصد عاشيًا. وعَشَا إلى النار وعَشَاها واعْتَشاها واعْتَشَى بها: كله رآها ليلًا على بُعْد فقصدها مستضيئًا بها، وتلك النار عُشوة -مثلثة، يُعْشَى إليها أو بها (فالتعبير مأخوذ من حال زمن الفعل) . وعَشَاه يَعْشُوه عَشْوًا وعَشْيًا -بالفتح: وكذلك عَشّاه - ض فعَشِى (كرضى) وتَعَشَّى: أطعمه العَشَاء - كسحاب - الذي يُؤكل في العِشاء"-