العَزِيز: الملك (ومعظم ألفاظ الملك فيها معنى الشدة والإمساك(كلفظ الملك والحاكم والربّ) لأن الرعية مشدودة إليه وهو يمسكها، أو لغلبته وشدته {قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} [يوسف: 78] . قال صاحب ق:"العزيزُ لقبٌ لملك مصر مع الإسكندرية"اهـ فهذا أدل على قوة الاشتداد. ومن هذا كل لفظ (العزيز) في سورة يوسف.
وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت: 41] . فسره ما بعده: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} . وهذه بشرى عظيمة فهو ممتنع على كل باطل وتحريف وإفساد."فالكتب التي تقدمته لا تبطله ولا يأتي بعده كتاب يبطله" [ل] .
وكل ما في القرآن من التركيب فمعناه الشدة والقوة الذاتية، أو الواقعة. {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: 49] معناه ذق هذا العذاب إنك أنت العزيز الكريم/ بما كنت تُعدّ في أهل العز والكرم" [ل] . {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} [ص: 2] أقول إن العزة هنا الامتناع والعناد - أخذًا من الاشتداد الذي هو أصل معنى التركيب فالشديد لا يلين ولا يستجيب للجذب. والقرآن لا يصفهم بالعزة ضد الذلة."
{عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} [المعارج: 37]
"العِزَةُ - كرئة: الجماعةُ والفرقة من الناس. عَزَا فلانٌ نفسَه إلى بني فلان يعزُوها ويَعزيها عَزْوًا وعَزْيًا: نَسَبها، واعْتَزَى وتعزَّي: انتَسب صِدْقًا أو كذبًا. وعزا الحديثَ إلى فلان: نَمَاه وأَسْنده".