والأرض والبلدة ظَرْفٌ (فراغ يمكن أن يُشْغَل) لأهلها، وكشق الأُذُن الواسع الدائم. ومن ذلك الأصل"البَحَر - محركة: السُّلّ. رجل بَحِير وبَحِر - كتَعِب: مسلولٌ ذاهب اللحم". يُلْحَظ ذهاب لحمه، أي فراغ بدنه منه شيئًا بعد شيء، كما هو الشأن في المسلول (وذلك استرسال - أي توال - للإفراغ) . ومن الأصل:"الباحر: الأحمق الكذاب" (لفراغ العقل أو القول مما يعتد به - كما نقول عما لا نصدقه: كلام فارغ) . ثم قالوا من البحر المعروف"بَحِرَ (كتعبَ) : رأى البحرَ ففَرِقَ ودَهِشَ".
فمن البحر ضد البر: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الروم: 41] ، {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [الرحمن: 19] فسرت بالماءين الملح والعذب [ل مرج] . وأما البَحِيرة فالناقة التي يشقون أُذُنها على ما تبين قبلُ، وتُعْفَى من الركوب والذبح إلخ؛ لأنها ولدت خمسة أبطن آخرها ذَكَر {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} [المائدة: 103] (وانظر الأقوال الأخرى في البحيرة: [طب] 11/ 119 وما بعدها] وليس في التركيب إلا(البحر) و (البَحيرة) .
° معنى الفصل المعجمي (بح) : هو الشق والإفراغ، كما يتمثل في فراغ بحبوحة الدار - في (بحح) ، وفراغ المكان الذي بُحِث - في (بحث) ، وشق البحر - في (بحر) .
• (بخخ - بخبخ) :
"رجل بَخْباخ - بالفتح: إذا استرخى بطنه واتسع جلده. وقد تبخبخ لحمه: صوّت (كذا) من هُزال بعد السمَن".