فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 2381

الحرب كأن يقول: أنا فلان بن فلان"فهذا إعلان وتنويه بالنفس قُصِد يه أنه معروف عنه شدة البأس، وأنه سيأتي بما يناسب هذا."

ومن صور ذلك الجذب و (محاولة) الضم: الطلب والتمني: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} [فصلت: 31] . ويقال"فلان في حيّز ما ادّعى أي ما تمنى".

و"الجذب"الذي في معنى التركيب قد يكون جذبًا إلى أسفل -وهو أصيل؛ لأنه من معطيات"الضغط"الذي في معنى تركيب الفصل المعجمي (دعع) ، وله شاهد كالصريح في قوله:

تزوّدَ مِنّا بين أُذْناه طعنةً ... دَعَتْه إلى هابي التراب عقيم

وهذا المعنى بارز في قوله تعالى عن جهنم: {تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى} [المعارج: 17] . [وينظر قر 18/ 289] . وبه يتضح قولهم:"تداعَت الإبل: تَحطَّمَتْ هُزالًا (فكادت تسقط مكومة على الأرض كأنما يجذب بعضها بعضًا) ، وتداعى الحائط: تكسَّر وآذن بانهدام، وداعيناها عليهم: هَدَمْناها (جعلناها تسقط) ، ودعاه الله بما يكره: أنزله به، ودواعِي الدهر: صروفه" (تنزل وتصيب. ففيها معنى الضمّ أيضًا - لكن إهلاكًا) .

أما"الأُدْعِيّة -بوزن أحجية: اللغز"فمن استدعائه الالتفات والاهتمام والظنون لحلّه.

•(ودع):

{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3]

"الوَدْعَ -بالفتح وبالتحريك: خَرَزٌ أبيض جُوف في بطونها شَقٌّ كشق النواة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت