فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 2381

أما"الذَنْب -بالفتح: الإِثم والجُرْم والمعصية"فهو يؤخذ من دلالة التركيب على التأخر والتخلف وهبوط الرتبة (السفول) -كما في موقع الذيل، كما سُمِّي إثمًا، وكما سُمِّيت الجريمة جريرة [ينظر (أثم) ، (جرر) ] . وقد أَذْنَبَ الرجلُ. {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ} [الشعراء: 14] وهو قَتْلُه الرجل. {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: 3] . وكل ما في القرآن من التركيب فهو (ذَنْب) وجمعه (ذنوب) ثم (ذَنوب) . وقد ذكرناه. {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [غافر 55] ، {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح 2] ذنوبه - صلى الله عليه وسلم - هي الكمالات التي يترقى منها إلى كمالات أعلى. فتسميتها ذنوبا إنما هي بالنسبة لمقامه لا أنها كذنوبنا، أي من باب: حسنات الأبرار سيئات المقربين [ينظر المحرر الوجيز في تفسير {وَتُبْ عَلَيْنَا} البقرة 128، قر 1/ 308 - 309، 2/ 130، 15/ 324، بحر 1/ 313 - 314، 7/ 451] (ذكر الله مع غياب القلب هو منّا حسنةٌ ما، ومنه - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز) .

° معنى الفصل المعجمي (ذن) : الامتداد من الأثناء أو فيها -كما يتمثل ذلك في امتداد الذنين (المخاط) من الأنف في (ذنن) ، وفي مرور الأصوات في ثقب الأذن وامتداد خوصة الثُمام في (أذن) ، وفي امتداد جِرْم الذنَب من مؤخر الدابة مستدِقًّا في (ذنب) .

(ذهه) :

"الذَهّ -بالفتح: ذكاء القلب وشدة الفطنة" [ق] .

ليس في التركيب استعمالات حسية، ويمكن أن نأخذ مما ذُكر المعنى التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت