أي سمعته يقول"في حياته، {بعد حَيّ أبي المغيرة} أي بعد أبي المغيرة"، و"قاله حيُّ رياح: أي رياح"ثم قالوا:"حَيُّ فلان: فلان نفسه". ومن هذا أيضًا قولهم"صليت العصر والشمس حَيَّة"أي فيها حدّتها وفاعليتها لم يصبها الفتور بدنو الغروب (غروبها انطفاء وموت) .
وقولهم حيَّ على الصلاة أي ائتوها، وكذلك على الغداء أي هلموا وأقبلوا -وهو من المعنى المحوري أي تحركوا إلى مكانها.
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52]
"الوحْي -بالفتح: المكتوب، والكتاب. ومن أمثالهم"وَحْيٌ في حَجَر"، وسمعت وَحَاة الرعد وهو صوته الممدود الخفي. وَحَى إليه وأوحى: كلّمه بكلام يُخْفيه. واستوح لنا بني فلان ما خبرهم: أي استخبرهم. والوَحَي: النارُ".
° المعنى المحوريتحصيل شيء في الأثناء لطيف المادة حادّ الأثر أو قويه: كوجود النار في حجرها، ومعنى المكتوب في الحجر (أو في أي مادة شديدة) ، وكالشعور باقتراب المطر بسماع صوت الرعد، وكالخبر المُحَصَّل بالتلطف أي بطريقة خفية غير مباشرة علنية.
ومن ذلك الإيحاء: إيقاع المعنى في القلب بطريقة خفية: كالإفهام بالإشارة {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 11] ، وبالإلهام {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68] ونحوه {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: 5] ، ونحو الوسوسة {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} [الأنعام: 121] ، والإسرار وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ