كعُمَر مَعْدول عن طَاوٍ، وكرِبًا: صفة بمعنى المطوي مرتين. وبها قرئ {إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} [طه: 12] سمي كذلك لكثرة مرتفعاته أو ثُنّيَتْ بركتُه وضُوعفت. ومن مجاز الأصل"طَوَى البلادَ: قَطَعها بلدًا عن بلد وكذلك الأيامَ (كأنه جمعها بعضها فوق بعض وراءه لمّا مَرّ بها شيئًا بعد شيء) ومن الكنايات:"طَوَى كَشْحَه: أعْرَضَ بوُدّه"."
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} [الأحزاب: 27]
"وَطِئَ الشيءَ برجله: داسه بقدمه. والوِطَاء - ككتاب وسحاب: ما انخفض من الأرض بين النِشَاز والأَشْراف. والوَطْأة -بالفتح: موضع القدم وهي أيضًا كالضَغْطَة".
° المعنى المحوريالدَوْس بثقل الحِمْل كله على الشيء ويلزم ذلك انخفاضه -كموضع القدم من ضَغْطِه، والوِطَاء منخفضةٌ كأنها ضغِطَت {وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} المفسرون على أن (أورثكم) هنا وعد، أي أنه تعالى قضى بذلك. ثم عيّنها بعضهم: فارس والروم أو غير ذلك، وقيل كل أرض تفتح إلى يوم القيامة [ينظر قر 14/ 161، بحر 7/ 219] ومنه"الواطئة: المارّة والسابلة لوطئهم الطريق". ومنه"وَطِئنا العدو بالخيل: دسناهم".
ومنه استعمل الوطء في الغزو والقتل، لأن من وَطِئ الشيء برجله فقد استقصى في إهلاكه وإهانته {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الفتح: 25] . {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ}