وكرمه. وفي {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ} [البقرة: 75] فهي أنّ حرصهم الشديد على إيمانهم جعلهم يطمعون في ذلك. وفي {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} [الأعراف: 46] مما قيل إن النور الذي كان في أيديهم [أي أهل الأعراف] لم يطفأ حين طفئ نور ما بأيدي المنافقين [ينظر بحر 4/ 305] وأما في {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} [المعارج: 38] فالتهيؤ هو أنهم مكذِّبون بالبعث والجنة والنار أصلًا، ويحتقرون المؤمنين فيقولون: إن كان هؤلاء سيدخلون الجنة لندخلنها قبلهم [قر 18/ 294] فبنَوْا طمعهم على أوهامهم. ومنه"أطماع الجند: أرزاقهم"كأنما خُصت أرزاقهم بهذا الاسم اعتبارًا بأنها أَصْلًا من مغانمهم وما استولَوْا عليه. فهم يشعرون أنها من حقهم فيتطلعون إليها.
{يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} [الفجر: 27 - 28]
"طَمْأَنَ ظَهره وطَأْمنه: خَفَضَه وحَناه [المُنْجِد] وطامن ظهره (بلا همز) . حَنَاه. واطمأَنَّت الأرضُ، وتَطَأْمَنت: انخفضت [ل] . وأرض مُطْمَئنة. ومُتَطامِنة: منخفضة" [الأساس] .
° المعنى المحوريغئور أو انخفاض في ما شأنه الارتفاع أو الاستواء. كطَمْأَنة الظهر وكالأَرْض المُطْمَئِنّة. ومنه طَأْمَن الشيءَ وطَمْأَنه: سَكّنه (فسكن أي استقر. والمقَرُّ ظَرْف كالفجوة والمُنْخَفَض) . والطَمْن -بالفتح: الساكن {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [النساء: 103] : أَمِنتم. والطمأنينة: سكون النفس من [ذهاب] الخوف [قر 5/ 372] قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ