{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} [القمر: 54]
"نَهَر الماء -كفَتَح: جرى في الأرض وجَعَل لنفسه نَهرًا. وكل كثير جرى فقد نَهَر (كلفتح) . ونَهِرَ الحافر (فرح) : بلغ الماء. والنَهَر- بالفتح وبالتحريك: مجرى الماء. والمَنْهَر: موضعٌ يحتفره الماء، وخَرْق في الحصن نافذٌ يجرى منه الماء. وماء نَهِر -ككتف؛ كثيرٌ واسع، وناقة نَهِرَة- كفرحة، ونَهِيرةُ الأخلاف: غزيرة وأنهر الدمَ: أساله وصَبَّه، والعِرْقُ (قاصر) : لم يرقأ دمُه".
° المعنى المحوريجَرَيان مائع -أو رقيق نحوه- باتساع واسترسال من شَقٍّ (يشقه ويحتفره) -كماء النهر في مجراه، وكاللبن في الأخلاف. {وَفَجَّرْنَا خِلَالهُمَا نَهَرًا} [الكهف: 33] ، {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} أي أنهار [المجاز لأبي عبيدة 2/ 241] وفي [قر 17/ 149] :"أنهار الماء والخمر والعسل واللبن. وقيل في ضياء وسعة".
ومن شق الماء الأرض فتكون نهرًا أخذ"النَهْر: الزَجْر"فهذا الزجر يوقف المزجور أي يقطعه عما يقول أو يفعل {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} [الضحى: 10] ، {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء: 23] .
ومن ذلك الأصل"النهار: ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس (الضوء لطيف رقيق ينفجر فَجْرًا ثم يجري ويتسع حتى يكشف ويعم الأفق والأرض) {تُولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيلِ} [آل عمران: 27] ."
وسائر ما في القرآن من التركيب هو (النهار) أو (الأنهار) بمعنيهما المذكورين.