فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 2381

37] وأوْلَى تفسيره: من أين لك هذا؟ وكيف؟ معا. ولذا كان الجواب {هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} وهذا مجيب عن الأَمْرين، لأن الله لا يُعْجِزه شيء. وكذا كل (أَنَّى) {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ} [الأنعام: 101] كأن الأُوَلى لنفي التأتي حسب ما يعقلون من سبيل الولد، والثانية لنفي الحاجة بإثبات أنه سبحانه خالق كل شيء. [ينظر بحر 4/ 198] .

ومن ملحظ البقاء في الظرف قيل:"أَنَى أُنِيًّا كجَثَى جُثِيا ورَضِيَ رضا: تَأَخَّر وأَبْطَأ. والأناة: الحِلْم والوقار، والتؤدة. وأنِيَ- كرَضى، وتأنّى: تثبت".

وأرى أن ضمير المتكلم"أنا"أصله من هذه الظرفية، إذ قائل:"أنا"يقصد نفسه التي بين جنبيه- لا بدنه أو أحد أعضائه. {قَال أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} [البقرة: 258] ، قال عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] . سبحانه وتعالى.

وما قلناه عن الضمير"أنا"للمتكلم من البشر يذكرنا برأي ابن سينا ثم ديكارت في إثبات الإِنّيَة: النَفْس: الذات -بالفكر [انظر د. عثمان أمين: ديكارت ص 115 - 118] . أي أن ابن سينا غاص على الفكرة من هذا الضمير في العربية.

•(أون):

{الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} [يوسف: 51]

"ألأَوْن -بالفتح: العِدْلُ، والخُرْجُ يُجْعَل فيه الزادُ. خُرْجٌ ذو أونين وهما كالعِدْلين. والأَوَان- كسحاب: العِدْل أيضًا. وأَوَّن الحمارُ- ض: أكل وشرب وامتلأ بطنه وامتدت خاصرتاه. وأَوَّنَتْ الأتانُ: أَقْرَبَت (أي قَرُب أن تَلِد) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت