[إبراهيم: 37] . وكل ما في القرآن من التركيب عدا (الدية) هو (الوادي) وجمعه أودية.
ومن ذلك الامتداد بإبعاد قولهم"أوْدَى بالشيء: ذهب به، وكذلك أوْدَى به المنون: أهلكه". والتعبيران لا يعرضان لكيفية الذهاب والهلاك. وكأن المقصود بهما هو التعبير عن مجرد ذهاب الشيء والشخص من الحيز أخذًا من الامتداد في الأصل.
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10]
"اليَدُ (أصلها يَدْي -بالفتح) : الكف. ويد السبف مَقبِضُه. وكذا يَدُ الفأس ويَدُ الرحى: العُودُ الذي يقبض عليه الطاحن".
° المعنى المحوريامتداد من الشيء يمكّن من الإمساك به. كما تُمسِك الكف بالأشياء وكما تُمسَك الفأس والرحى إلخ بأيديها بتمكن {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] . ومنه يَدُ الرجل: جماعة قومه وأنصاره (امتداد له يمكّنه) .
ثم أُطْلِق في الجماعة دون قيود:"جاءني يَدٌ من الناس: أي فرقة. والفلاحون يقولون اليَدّ الغَرْبىّ أو القِبْلىّ من الأرض أو البلد إلخ يعنون الجانب أو الناحية (امتداد وتماسك) ."
ومنه"اليَدُ: القوة والقدرة والطاقة (شدة يتأتى بها الإمساك والتناول بتمكن) كقولهم ما لي به يدان أي طاقة". وبه فسر {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} ، {أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ} [ص: 45] ، وبه فسر حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ