فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 2381

وجهها فهي سافرة"كما قالوا: سَفَر وجهُه حُسنًا وأسفَر: أشرَق {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ} [عبس: 38] : مشرقة مضيئة."

ومن فرع الضوء والانكشاف استُعمل التركيب في الكتابة"لأنها تُبيّن الشيء وتوضِّحه"أي تبين ما يريد من الأمر الذي يكتبه وبخاصة إذا كان عملًا يراد تسجيله لا كلامًا {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] أي كُتُبًا جمع سِفْر - بالكسر. {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: 15، 16] جمع سافر وهو الكاتب. ويصلح أن يرجع استعمالُ"السَفْر"في"الكتابة"إلى المعنى الأصلي (الزوال) ؛ حيث كانت الكتابة نقشًا، أي كشطًا، في سطوح الألواح والحجارة - [ينظر ل زبر] ، والكشط كشف من الظاهر.

ومن الأصل، وهو استعمال طريف نادر، حديث الباقر - رضي الله عنه - وعن آبائه، وصلى الله وسلم على جده:"تصدَّقْ بحَلال يدك وسَفْرها"- بالفتح. فهذا استعمال طريف، فالسَفْر هنا بمعنى كشط الظاهر كما هو أصل التعبير بالكسب والحرفة. والمراد: كَدُّ اليد.

والذي جاء من التركيب في القرآن هو (السفَر) الانتقال البعيد، وجمعه الأسفار، و (إسفار) الصبح والوجوه، و (السفَرة) الكاتبون و (الأسفار) الكتب. وهي واضحة في سياقاتها.

•(سفع):

{كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} [العلق: 15]

"يقال للأثافيّ: سُفْع وهي التي أُوقِدَ بينها النار فسوّدت صِفَاحها التي تلي النار. ويقال للحمامة المطوَّقة سَفْعاء، لسواد عِلَاطيها في عنقها. ونعجة سَفْعاء:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت