(رأيت فيه علامته) {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75] ."أي المتفرسين: توسَّمْت في فلان الخير: تبينته" [ابن قتيبة: تفسير غريب القرآن ص 239] . وقال ابن عطية:"المتوسم هو الذي ينظر في وسم المعنى قيستدل به على المعنى، [ينظر تفسيره لآية الحجر 75] وهو يرى أن خيرية نفس الإنسان (مثلًا) تنضح على ظاهره، فيستدل المتوسِّم بذلك الظاهر عليها. و"الوَسْمِىّ: مطر الربيع الأول" (يقشر الأرض، كما سُمي بعض المطر قاشرًا. وفي [ل] : يَسِم الأرض بالنبات) . ومنه"الوَسْمة - بالفتح: شجر، ورقه يُختضب به الشعر ليسودّ. و"موسم الحج والسوق: مجتمعه؛ لأنه مَعْلم يُجتمع إليه" [ل] . فهو مَعْلم مكاني وزماني.
أما"الوسامة: أثر الحسن"، فكأن أصل ذلك أنه يلفت، أو أن حسنه لافت كالعلامة.
{يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38]
"السَآمة: الملل والضَجَر. سئِم من الشيء (فرح) سَأَمًا وسَأْمة - بالفتح وكسلام وسلامة."
° المعنى المحوريالملل ونحوه. وحقيقته عدم الصبر على استمرار أمر. (وليس هناك استعمالات مادية) . قال الراغب"السآمة: الملالة مما يكثر لُبثه فعلًا كان أو انفعالًا" {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} [البقرة: 282] ، {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ} [فصلت: 49] وكذا ما في [فصلت: 38] .