(الضَرْعُ قبل أن يُرضَعَ مما فيه يكون إلى حد ما مُضَلَّعًا صُلْبًا من اكتنازه باللبن، فإذا رُضِعَ لانَ ورَق وتجرّدَ من ذلك الغِلَظ) . و"مَلَق الحمارُ: ضرب بحوافره الأرض" (إصابة) .
ومن التليين أو التجريد من الغلظ قالوا"مَلَقَ عينَه: ضَرَبها (لعل المقصود: فقلعها أو أفسدها) ، ومَلَقه بالسوط والعصا: ضَرَبَه" (أي فأذهب نخوته وصلابته) وكذلك"ملق جاريته: نكحها) (هذه من التليين أو البسط) ."
ومن امّلاس الظاهر (على شدة الباطن وجفافه) جاء"المَلْق -بالفتح: المَحو، والإملاقُ الافتقارُ، والمُملِق- كمُحسِن: الذي لا شيء له (كما تقول العامة ماحٍ أو على البلاط أو نضيف) وهذا الاستعمال هو الذي ورد في القرآن الكريم: {من إِمْلَاقٍ} , {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [الإسراء: 31] أي خشية الفقر والحاجة".
ومن معنوي ذلك الأصل:"المَلَق- محركة: شدةُ لُطف الوُد" (غاية النعومة في الكلام والمعاملة) ظاهريًا وليس من القلب.
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]
"قوائم كُلِّ دابةٍ مُلُكه -بضمتين مَلَّك النبعةَ- ض: صَلَّبها وذاك إذا يَبّسَها في الشمس مع قِشْرها. ومَلَكَتْ المرأةُ العَجين (ضرب) : شَدّدَتْ عَجنَه أجادت عَجْنَه حتى يأخذَ بعضُه بَعضًا. ويقال للعجين إذا كان متماسكًا متينًا مملوك ومُمْلَك. ومَلَك الخِشْفُ أمه: قَوي وقَدَر أن يتبعها. وناقة مِلاك الإبل- ككتاب: إذا كانت تتبعها".