يُجْمَع فيه التمر. وقَرَعه: صرفه" (كشفه عن المكان) . وكل ذلك يبدي الظاهر مجرَّدًا لا شيء فيه."
ومن الأصل جاء"قَرَع راحلته: ضَربها بسوطه، والشيءَ: ضربه"وأصل ذلك أنه أصاب ظاهره الصُلْبَ المكشوف العريض. ومن ضَرْب الصُلْب:"قَرَعْت البابَ، وقَرَعَ سنَّه نَدَمًا. والقارعة من شدائد الدهر: الداهيةُ تقرع وتصيب الصميم {تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ} ، والقيامة لذلك {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة: 1 - 2, 3 وكذا ما في الحاقة 4] ويمكن أن تكون من الأصل مباشرة لما تصنعه بالجبال والناس فتكشفهم عن الأرض {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [القارعة: 4، 5] ، وتأمل قول [ل] "أنزل الله به قَرْعاء وقَارعة ومُقْرِعة - كمحسنة، وأنزل الله به بَيْضاء ومُبَيِّضة وهي المصيبة التي لا تدع مالًا ولا غيره". وكما سمي الضِراب ضَرْبًا سمي قرعًا:"قَرَعَ الفحلُ الناقةَ"، ومن معنى هذا الضرب كذلك"التقريع: التأنيب". أما"القُرْعة - بالضم، والمقارعة: المساهمة"فمن الانكشاف في الأصل إذ هي أخيرًا كشف وإزالة للمقروع وإخلاء الفرصة للفائز، وهذا أقرب من"كشف الالتباس"وإن كان يتأتي. و"القُرْعة والقريعة: خيار المال"من هذا فهو ما كُشِفَ عنه،"والقريع: السيد ورئيس الكتيبة"من هذا. فهو الأبرز. وقد يقال إنه المقارع بهم."
{وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا} [الشورى: 23]